محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
393
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
هذه الحقيقة لا تكون معروضة للشيء لا للحدّ و لا النهاية و لا غيرهما ، أمّا الحدّ فلأنّ حدّ الشيء خارج عنه و الخارج عن حقيقة الوجود ليس بموجود كيف يكون عارضا له و لا معنى له إلّا الوجود ؟ و المحدود كان متناهيا ناقصا و النقصان صفة يأبى عنها الوجود الذاتي [ 1 ] و قول المصنف : « إذ لو كان له حدّ أو نهاية » الظاهر أنّ الترديد باعتبار اللفظ أو يكون الحدّ هنا ما يقال في جواب ما هو . و قوله : « له تحدّد و تخصّص به غير طبيعة الوجود » لا يعني به أنّ ما به التخصّص غير طبيعة الوجود ؛ لأنّ الشيء لا يكون قيدا و مقيّدا بنفسه ، أو المخصّص و موجدا لخصوصية غيرها ؛ لأنّ الشيء لا يكون فاعلا و قابلا فيحتاج إلى سبب يحدّده . فإن قيل : إذا قلنا كان له تحدّد فلم يكن محض حقيقة الوجود كان تماما فيما قال : يحتاج إلى سبب يخصّصه . و إدراج هذا في الدليل . قلنا : إذا كان المراد من السبب « ما به » فكونه من الدليل ظاهر ، و إذا كان المراد « الفاعل » هو أيضا وجه وجيه في الدليل ؛ لأنّ التحدّد إذا كان من سبب كان حادثا بعد أن لم يكن فلم يكن محض الوجود و صرف الوجود . قوله : « لا نهاية له و لا نقص يعتريه » لأنّ المحوضة ينافي النقصان و بهذا ينافي التعدّد و يدفع الشبهة المنسوبة إلى ابن كمّونة [ 2 ] . [ 3 ] و إن كان